ابن أبي شيبة الكوفي

676

المصنف

فيقاتلهم ويقاتلونه حتى يجتمع المؤمنون بقرى الشام فيبعثون إليه طليعة فيهم فارس على فرس أشقر أو فرس أبلق ، فيقتلون لا يرجح منهم بشر ، قال سلمة : فحدثني أبو صادق عن ربيعة بن ناجذ أن عبد الله قال : فرس أشقر ، ثم قال عبد الله : ويزعم أهل الكتاب أن المسيح عيسى ابن مريم ينزل فيقتله ، قال أبو الزعراء : ما سمعت عبد الله يذكر عن أهل الكتاب حديثا غير هذا ، قال : ثم يخرج يأجوج ومأجوج فيمرحون في الأرض فيفسدون فيها ، ثم قرأ * ( وهم من كل حدب ينسلون ) * قال : ثم يبعث الله عليهم دابة مثل هذا النغف فتلج في أسماعهم ومناخرهم فيموتون منها ، قال : فتنتن الأرض منهم فيجار إلى الله فيرسل عليهم ماء فيطهر الأرض منهم ، ثم قال : يرسل الله ريحا زمهريرا باردة ، فلا تذر على الأرض مؤمنا إلا كفته تلك الريح ، قال : ثم تقوم الساعة على شرار الناس ، قال : ثم يقوم ملك بين السماء والأرض بالصور فينفخ فيه ، قال : والصور قرن ، قال : فلا يبقي خلق الله في السماء ولا في الأرض إلا مات إلا ما شاء ربك ، قال : ثم يكون بين النفختين ما شاء الله أن يكون ، قال : فيرش الله ماء من تحت العرش كمني الرجال قال : فليس من ابن آدم خلق إلا في الأرض منه شئ قال : فتنبت أجسادهم ولحمانهم من ذلك الماء كما نبت الأرض من الثرى ثم قرأ عبد الله * ( والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور ) * قال : ثم يقوم ملك بين السماء والأرض بالصور فينفخ فيه ، قال : فتنطلق كل نفس إلى جسدها فتدخل فيه ، قال : ثم يقومون فيحيون تحية رجل واحد قياما لرب العالمين ، ثم يتمثل الله للخلق فيلقاهم فليس أحد من الخلق ممن يعبد من دون الله شيئا إلا وهو مرفوع له يتبعه فيلقى اليهود فيقول : من تعبدون ؟ فيقولون : نعبد عزيزا ، فيقول : هل يسركم الماء ؟ قالوا : نعم ، قال : فيريهم جهنم وهي كهيئة السراب ، ثم قرأ عبد الله * ( وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا ) * ثم يلقى النصارى فيقول : من تعبدون ؟ قالوا : نعبد المسيح ، قال : يقول : هل يسركم الماء ؟ قالوا : نعم ، فيريهم جهنم وهي كهيئة السراب ، قال : ثم كذلك لمن كان يعبد من دون الله شيئا ، ثم قرأ عبد الله * ( وقفوهم إنهم مسؤولون ) * حتى يمر المسلمون فيقول : من تعبدون ؟ فيقولون : نعبد الله ولا نشرك به شيئا ، قال : فيقول : هل تعرفون ربكم ؟ فيقولون :

--> ( 2 / 183 ) * ( وهم من كل حدب ينسلون ) * سورة الأنبياء من الآية ( 96 ) . * ( والذي أرسل الرياح فتثير سحابا ) * سورة فاطر الآية ( 9 ) . * ( وعرضنا جهنم يومئذ ) * سورة الكهف من الآية ( 100 ) . * ( وقفوهم إنهم مسؤولون ) * سورة الصافات الآية ( 24 ) .